عالقة في أذهان المؤمنين والمخلصين من العلماء لإحيائها خاصة ؛ وأنّ الخطوب قد ألمّت بالعالم الإسلامي ، وتوجّهت صوبه سهام الحقد والغضب ، بعد انطلاق صحوة إسلامية عارمة كانت إيران منبثقها ، حيث مثّل انتصار الثورة الإسلامية فيها في شباط عام 1979 م انتصاراً لكلّ المسلمين على امتداد الآفاق ؛ وبذلك تهيّأت الأرض الخصبة بانتظار من يزرع هذه البذرة ثانيةً ، حيث تبنّاها هذه المرة مرشد الثورة الإسلامية آية اللَّه السيد علي الخامنئي حفظه اللَّه وشملها برعايته ، فأمر بتأسيس « المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية » مطوّراً الفكرة السابقة إلى مشروع واسع ، تقف وراءه واحدة من الدول الإسلامية الكبرى في المنطقة ، وبعلمائها وحوزاتها العلمية فيها .
من إيران الإسلامية انطلقت الدعوة لتمد اليد إلى المسلم أياً كانت قوميّته وأياً كان مذهبه ؛ من أجل تكاتف حقيقي بوجه المخططات التي تناصب العداء للأمة بمختلف مذاهبها ؛ دون أن تستهدف طائفة دون أخرى .
وامتدت اليد الإسلامية الإيرانية أول ما امتدت إلى الجار العربي ، تدعوه مرةً أخرى إلى التلاحم عبر التقارب المذهبي الذي ينبذ كلّ ما من شأنه أن يؤدي إلى الفرقة والعصبية المقيتة ؛ ويحثّ على مناقشة الرأي المختلف في الأروقة العلمية ، ثم يحفّز أبناء الأمة للالتفاف حول محور واحد هو : الإسلام .
وإذا كانت منظمة المؤتمر الإسلامي ( في الدائرة السابقة ) هي الوجه السياسي
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 157
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص١٥٧