المستبد على السواء ، وجعلت من أولوياتها حسب ما جاء في نظامها الداخلي :
أ - العمل على جمع كلمة أرباب المذاهب الإسلامية ، الذين باعدت بينهم آراء لا تمسّ العقائد التي يجب الإيمان بها .
ب - نشر المبادئ الإسلامية باللغات المختلفة ، وبيان حاجة المجتمع إلى الأخذ بها .
ج - السعي إلى إزالة ما يكون من نزاع بين شعبين أو طائفتين من المسلمين ، والتوفيق بينهما .
سعت الدار في هذا الاتجاه ، وذاع صيتها في الآفاق الإسلامية ، فحقّقت من المنجزات بقدر المستطاع ؛ وأصبح لها صوت إعلامي مقروء عبر مجلّة « رسالة الإسلام » يكتب فيها المسلم السنّي والشيعي معاً أفكاراً تدعو إلى الوئام لا إلى الخصام ؛ استناداً إلى ما جاء في الشريعة الإسلامية ، وتنبذ التعصّب الأعمى الذي يؤدي إلى الهلكة .
2 - المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية
ومن القاهرة إلى طهران ( لاحظ تناوب الدّور ) فبعد مضي نحو نصف قرن ؛ حيث عملت الظروف القاسية على تعطيل دور هذه المؤسّسة التقريبية « 1 » ، بقيت الفكرة
هامش
( 1 ) ويذكر أنّه قد تمّ العمل على إحياء مؤسّسة التقريب في القاهرة ، فأقيمت الندوة الأولى بتاريخ ربيعالأول عام 1422 ه - يونيو 2001 م في القاهرة لبحث هذه المسألة ، وقد اشترك فيها كلّ من : فضيلة الإمام الدكتور محمد سيد طنطاوي ، شيخ الأزهر ، وفضيلة المفتي الدكتور الشيخ نصر فريد واصل ، والدكتور محمود حمدي زقزوق ( وزير الأوقاف بمصر ) والأستاذ احمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر ، من مصر ، وآية اللَّه الشيخ محمد واعظ زاده الأمين العام السابق لمجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية ، وسماحة الشيخ آية اللَّه محمد على التسخيري رئيس منظمة الثقافة الإسلامية في إيران ، وكاتب هذه السطور باعتباره رئيساً لمكتب مصالح الجمهورية الاسلامية الإيرانية في القاهرة ، والأستاذ عبداللَّه محمد تقي القمي باعتباره سكرتير عام دار التقريب بالقاهرة ، وسماحة الشيخ محمود فرحات مدير عام المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في لبنان ، وسماحة الشيخ أحمد بن مسعود السيابي الأمين العام لمكتب الإفتاء بسلطنة عمان . . . حيث ناقشوا مسألة إحياء دار التقريب ، وأعلنوا موافقتهم جميعاً على ما ورد من بنود المسألة ، وأصدروا جملة توصيات هامة في هذا المجال . .