أجل التأسيس لعلاقات إيرانية - عربية متينة ، نحو : مجوعة الدول الاسلامية الثمان الكبرى التي تضم فيما تضمّ إيران ومصر ، بل حتى يمكن استثمار التعاون بينهما في المجالات الثانوية ، مثل : البيئة والصحة وأمثال ذلك ، لوضع لبنة فوق أخرى وصولًا إلى الغاية المنشودة .
( ب ) الدائرة الدينية والمذهبية
المذهب الديني سلاح ذو حدّين ، يمكن أن يكون سبيلًا للهدم ، كما يمكن أن يصبح عاملًا بنّاءً في إقامة الصرح وتكامله . فممّا يؤسف له أنّ استخدامه اقتصر في معظم الأحيان على الحالة الأولى ، أي : أصبح معمولًا يضرب به الدين ، وتخرب به العلاقة .
وهنا نشير إلى حالة الاستغفال التي مرّ بها العالم الإسلامي حيناً من الزمن ؛ بأثر حالة التربّص التي تعاطى بها العالم « الآخر » أو المعادي ، ليس في العصر الحديث وحسب ، وإنّما على مرّ العصور ، بل انبرى من المسلمين أنفسهم من تجسّد فيه هذا « الآخر » أو المعادي ، وأخذ يعزف على وتر الطائفية ؛ تحقيقاً لمآرب في نفسه ، وعلى رأسها البقاء في السلطة السياسية ، والتحكّم برقاب الأمة تحت مختلف المسمّيات .
لقد ظلّت حالة الاستغفال هي المسيطرة على الوضع على مدى التاريخ ؛ اللّهم إلّا بعض الحقب الزمنية التي وعت الأمة خلالها دورها بفضل أصوات علماء كبار صدحت بالحقّ ، وهي تدعو إلى لمّ الشمل ووحدة الكلمة .
هؤلاء العلماء نهضوا بالدور اللازم ، وفي الوقت المناسب ، فتركوا بصمات لا تنسى على تاريخ الأمة الايجابي ، ارتقى بها إلى مدارج الكمال والعزّ والسؤدد . ومن تلك الخطوات :
1 - دار التقريب بين المذاهب الاسلامية
يلاحظ أنّ أيّ تحرّك يتمحور حول الإسلام ، ويهدف إلى رفع شأنه ، لا يستطيع أن يتحرك إلّابحدود ضيّقة محدودة على أرض العرب ، دون أرض فارس ، والعكس