نفسه تشييد أسس أكثر رصانةً وإحكاماً في مدّ هذه العلاقات ، خاصة في موضوع البحث ( العربية - الإيرانية ) بالمزيد من التعزيز والتقريب والحصانة من مزالق الصراعات السياسية .
( أ ) الدائرة الحضارية
تنتظم في هذه الدائرة أكثر من آلية مشتركة يتحرّك عليها العرب والإيرانيون ، للعمل معاً وبرأي واحد تقريباً في أكثر من قضية أقليمية أو دولية ، ولعلّ من أهل الركائز التي تستند عليها هذه الدائرة : القضايا المشتركة ، والهموم المتبادلة التي على ضوئها أرسيت بعض المؤسسات ذات الطابع الدولي أو الأقليمي ؛ من أجل بلورة المواقف تجاه قضايا محدّدة على رأسها قضية فلسطين .
ومن تلك المؤسسات التي يمكن أن نتعاطى معها كمثال بارز يشكّل محوراً هاماً للتعاون الإيراني - العربي ، بكلّ ما للتعاون من معنى ، وثقلًا مؤثّراً في تحديد ملامح الهوية الإسلامية وموقفها إزاء الكثير من القضايا الدولية والمحلية ، التي تطفو بقوة على سطح الأحداث ، هي :
منظمة المؤتمر الإسلامي
على أساس فهم مشترك لكلّ البلدان الإسلامية تجاه واحدة من أقدس البقاع الإسلامية تعرّضت للعدوان والتدنيس ، تأسّست هذه المنظمة من أجل استصراخ الوعي الإسلامي بكلّ وزنه ، لأنقاذ أولى القبلتين وثالث الحرمين ، بعد أن أحرقت اليد الصهيونية المسجد الأقصى عام 1969 ، فتفجّر الغضب الشعبي العارم ليعبّر عن نفسه بأشكال عديدة ، فيما عبّر الموقف الرسمي عن نفسه عبر قيام منظمة المؤتمر الإسلامي التي جمعت شمل الدول الإسلامية ؛ لاتّخاذ الموقف المناسب من الحدث المؤلم .
وفي هذا الإطار الرسمي اجتمع العرب والإيرانيون وسائر الجنسيات الإسلامية