والاستراتيجية التي ترشد مواقف الجمهورية الإسلامية النهائية ، كما عكس سماحته خلال أحاديثه مع مختلف فئات المجتمع وشرائحه ، وخلال لقاءاته مع كبار مسؤولي الدولة والجيش القضية الفلسطينية ، معتبراً إياها القضية الأولى للمسلمين .
فخلال لقائه مع المشاركين في الندوة السنوية السادسة لقادة وكوادر حرس الثورة الإسلامية يوم 16 / 9 / 1993 قال سماحته : « . . . لقد احتفل اليوم أولئك الذين يتخيلون أنّ قضية فلسطين قد طوت صفحاتها ، وأنا أؤكد أنّ القضية الفلسطينية لن تنتهي أبداً وإنّ ذلك خطأً محضاً . . . فالشعب الفلسطيني لا يمكن أن يمثّله شخص . . .
هل بمقدور الأمة الإسلامية أن تغضّ النظر عن كل تلك التضحيات التي بذلتها خلال « 45 » عاماً ؟ أم هل ترضى الأمة الإسلامية أن يمثلها حفنة . . . . تكفيهم إشارة من أمريكا ليهبوها كل ما تريد عن يد وهم صاغرون ؟ » .
ومن توجيهات سماحته للأمة الإسلامية والشعب الإيراني المسلم يقول : « إنّ قضية فلسطين هي القضية الإسلامية الأولى على الصعيد الدولي ، واليوم إذ يعمل كفاح الشعب الفلسطيني تحت لواء الإسلام على سلب النوم والراحة من جفون الدويلة الصهيونية الغاصبة وحماتها ، فإنّ من أكبر واجبات الشعب والحكومة الإسلامية في إيران ، وكل الشعوب والدول المسلمة دعم هذا الكفاح ، فإنّ الغدة السرطانية إنّما يمكن اجتثاثها وانقاذ العالم الإسلامي من أخطارها بهذا الأسلوب لا غير . . . » .
سادساً : تقويم للواقع ونظرة إلى المستقبل
إنّ الاستعمار خلال تسلّطه المقيت على البلدان العربية واجه مسألة العروبة بطريقتين :
الأولى : هي شحن العرب بالعنصرية من خلال إضفاء طابع الأصالة على العروبة كي تكون حاجزاً فاصلًا بين العرب وغيرهم من شعوب الأمة الإسلامية .