تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الإيرانية أول الثورة كانت محكومة بالمخطط الاستكباري لإسقاط هذه الثورة « 1 » . وبعد انتهاء الحرب العراقية - الإيرانية ونشوب حرب الخليج الثانية ، برزت فرصة كبيرة سانحة لتطوير العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، والدول العربية والخليجية على وجه الخصوص ، وذلك للموقف الإسلامي الإيراني من أحداث حرب النفط ، فأضحى الهدف الأبعد لواشنطن هو ايهام الدول الخليجية بأنّ إسرائيل هي الجهة الإقليمية الوحيدة التي يمكنها تأمين « الأمن الخليجي » من « الأيادي الإيرانية المزعومة » التي لم نر لها مصداقاً واحداً منذ انتصار الثورة الإسلامية وإلى اليوم .

رابعاً : التراجع الفلسطيني الرسمي شيئاً فشيئاً

أدى الواقع الذي تجسّد بالمؤامرات الصهيونية ، والخلافات الفلسطينية الداخلية ، بالموقف الفلسطيني المزيد من الانشقاق والاقتتال ، والى المزيد من التراجعات ، رغم كل ما أعطاه الشعب الفلسطيني من دماء في سبيل وطنه ، حتى وصل بالبعض أن تحول إلى قوات شرطة تعتقل المجاهدين الفلسطينيين ، وتزود الصهاينة بالمعلومات عن تواجدهم وأعمالهم وتركيبة أُسرهم ! كان المفروض من الفصائل الفلسطينية السائرة في خطّ التسوية أن لا تخضع للمناخ السياسي الذي أوجدته أمريكا في المنطقة ، ولا تنخرط في العملية التساومية والدخول باتفاق غزة - أريحا ، حيث أخذت الاتجاهات « الثورية » تميل نحو الدعة والراحة والخطابات السياسية بعيداً عن دوي الرصاص والبنادق ، ومن ثم نُزع فتيل البارود الفلسطيني ، ودُجّن الثائر حتى أصبح أكثر انسجاماً مع المؤتمرات والأضواء والصالونات ، منه إلى ساحات الوغى .
هامش
( 1 ) آهارون بارنبع ، « صدام ليس المشكلة » ، 25 / 1 / 1993 . .