وتربيته وأخيراً بثورته التي بدأت بخطوات تطويق الصهيونية وتجميع القوى ضدها ، وضرب أوكارها ، وكشف القناع عن عملائها ، والإعداد للانقضاض عليها .
يقول الإمام قدس سره : « ذكّروا الناس دائماً بخطر إسرائيل وعملائها ، وكذلك ذكّروهم في مجالس عزائكم المصائب التي حلّت بالإسلام والمراكز الفقهية والدينية وبأنصار الشريعة السمحاء » ، وحول هذا الموضوع « التذكير الدائم بالأراضي الفلسطينية الإسلامية السليبة » حدد الإمام يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان المبارك وأسماه « يوم القدس » كي يكون داعياً للنهوض والقتال ضد إسرائيل الغاصبة للقدس .
ومنذ عام 1962 حتى رحيله « رضوان اللَّه عليه » عام 1989 ما انفك يعادي الصهيونية ، ويعمل بكل جهده ضدها ، ويعلن براءته وبراءة الشعب الإيراني المسلم من حلفائها : « يا شعوب العالم ، اعلموا أنّ شعبنا يعارض التحالف مع إسرائيل ، وإن حلفاء إسرائيل ليسوا منا ، وليسوا من شعبنا » .
وقد خاطب سماحته رؤساء الدول الإسلامية والعربية والعالم أجمع بكل صراحة عام 1963 بالقول : « إنّ علماء الإسلام وشعب إيران المؤمن والجيش الإيراني الأبي يرتبطون بوشائج الأخوة الحقّة مع الشعوب العربية والدول الإسلامية المتحررة ، يشاركونهم همومهم في السراء والضراء ، ويعلنون استنكارهم وشجبهم لتحالف السلطة الملكية مع إسرائيل عدوة الإسلام وإيران . إنّي أعلنها بصراحة وليخطّط عملاء إسرائيل لاغتيالي . . . » « 1 » .
ومثلما قلنا ، فإنّ الإمام شخّص الداء مبكراً حين قال عام 1964 : « إنّ كلّ مصائبنا اليوم هي من أمريكا ، وإسرائيل جزء من أمريكا » « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، ص 25 . .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 34 . .