اشتعلت مع مطلع عام 1978 فقد أيقظت روح الأمة المسلمة على طول المحور الممتد من طنجة إلى جاكرتا وتطلعت الجماهير المسلمة إلى طهران وقم وفي ذاكرتها انتصارات صدر الإسلام المذهلة . . ومع تقدم الثورة كان استقطابها للجماهير يزداد ، هذه الجماهير التي كانت تعبر عن بهجتها وفرحتها في شوارع قاهرة المعز ودمشق الشام وفي كراتشي والخرطوم وفي استامبول ومن حول بيت المقدس وفي كل مكان تواجد فيه الاسلاميون .
في ألمانيا الغربية كان الأستاذ عصام العطار أحد الزعماء التاريخيين لحركة الإخوان المسلمين والمعروف بإخلاصه طول جهاده وطهارته الثورية . . كان الرجل الذي قضى عمره لم يهادن حاكماً ولم يقترب من قصر أمير ، يكتب كتاباً كاملا يتناول تاريخ الثورة وجذورها ، ويقف بجانبها مؤيداً ويبرق أكثر من مرة للإمام الخميني مهنئاً ومباركاً ومؤازرا . وانتشرت أحاديثه المسجلة على أشرطة الكاسيت المؤيدة للثورة بين الشباب المسلم . كذلك قامت مجلة « الرائد » التي يصدرها ، بدور مهم في تأييد الثورة وشرح موقفها .
وفي السودان كان موقف حركة الإخوان المسلمين وموقف شباب جامعة الخرطوم الإسلاميين من أروع المواقف التي شهدتها العواصم الإسلامية حيث خرجوا بمظاهرات التأييد ، وسافر الدكتور حسن الترابي - زعيم الحركة في السودان والذي اشتهر بسعة ثقافته وحنكته السياسية - إلى إيران حيث قابل الإمام معلناً تأييده للثورة وزعيمها .
وفي تونس كانت مجلة الحركة الإسلامية « المعرفة » تقف بجانب الثورة . . تباركها وتدعو المسلمين جميعاً لمناصرتها ووصل الأمر إلى أن
السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 58
مساهمون: فتحي الشقاقي
ص٥٨