وعليهم أن يتشبهوا بتسامح وتعاون الخلفاء الراشدين » .
هذا وقد كان أبو الحسن الندوي يتمنى إحداث تقارب بين الشيعة والسنة وهو يقول لمجلة الاعتصام الإسلامية المصرية ( محرم 1398 ه - ) « وإذا تم هذا العمل - يقصد التقريب - سوف يحدث انقلاباً لا يوجد له نظير في تاريخ تجديد الفكر الإسلامي » .
وفي كتاب « تحديات أمام العروبة والإسلام » يتحدث الأستاذ صابر طعيمة ص 208 قائلًا « ومن الحق أن يقال أنه ليس بين الشيعة والسنة من خلاف في الأصول العامة فهم جميعاً على التوحيد وإنما الخلاف في الفروع . . وهو خلاف يشبه ما بين مذاهب السنة نفسها ( الشافعية والحنفية و . . . ) فهم يدينون بأصول الدين كما وردت في القرآن الكريم والسنة المطهرة . كما يؤمنون بكل ما يجب الإيمان به ويبطل الإسلام بالخروج منه في الأحكام المعلومة من الدين بالضرورة . . ومن الحق أن السنة والشيعة هما مذهبان من مذاهب الإسلام يستمدان من كتاب الله وسنة رسوله » .
أما علماء أصول الفقه فيعتبرون أنه لا إجماع ان لم يوافق مجتهدو الشيعة تماماً ، كما أنه لا إجماع إذا لم يوافق مجتهدو السنة . يقول الأستاذ عبد الوهاب خلاف في كتاب ( علم أصول الفقه - الطبعة 14 ص 46 ) : " إن للإجماع أربعة أركان لا ينعقد شرعاً إلا بتحققها وتأتي هذه الأركان :
أن يتفق على الحكم الشرعي في الواقعة جميع المجتهدين من
السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 55
مساهمون: فتحي الشقاقي
ص٥٥