المسلمين في وقت وقوعها ، بصرف النظر عن بلدهم أو جنسهم أو طائفتهم ، فلو اتفق على الحكم الشرعي في الواقعة مجتهدو الحرمين فقط ، أو مجتهدو العراق فقط أو مجتهدو الحجاز أو مجتهدو آل البيت أو مجتهدو أهل السنة دون مجتهدي الشيعة ، لا ينعقد الاتفاق العام بين جميع مجتهدي العالم الإسلامي في عهد الحادثة ولا عبرة بغير المجتهدين " .
فإذا كانت موافقة الشيعة ضرورية لحصول إجماع المسلمين ، فهل يبقون بعد ذلك فرقة ضالة وفي النار ؟ ! .
ويقول الأستاذ أحمد إبراهيم بك « 1 » في كتابه ( علم أصول الفقه وتاريخ التشريع الإسلامي - طبعة دار الأنصار ) يقول في الجزء الخاص بتاريخ التشريع ص 21 « والشيعة الإمامية مسلمون يؤمنون بالله ورسوله وبالقرآن وبكل ما جاء به محمد صلىالله عليه وسلم ومذهبهم هو السائد على البلاد الفارسية » . ثم يقول ص 22 « ومن الشيعة الإمامية قديماً وحديثاً فقهاء عظام جداً وعلماء من كل علم وفن وهم عميقو التفكير ، واسعو الاطلاع ومؤلفاتهم تعد بمئات الألوف ، وقد اطلعت على الكثير منها » ويقول في هامش نفس الصفحة « يوجد في الشيعة غلاة خرجوا بعقيدتهم من دائرة الإسلام ولكن هؤلاء غير ملتفت إليهم من جمهور الشيعة الإمامية » .
وبعد كل هذا السيل من الشهادات ، التي لا تنتهي لعلماء الأمة أود أن أشير إلى أولئك الذين حاولوا ترديد فتوى ابن تيمية ضد الرافضة - والتي تضم العديد من فرق الشيعة - وحاولوا سحب هذه الفتوى على
هامش
( 1 ) أستاذ الشيخ محمود شلتوت والشيخ محمد أبو زهره وغيرهما من علماء الأزهر الشريف .