الشيعة الإمامية الاثني عشرية - وبالتالي استغلالها ضد الثورة الإسلامية في إيران - لقد وقع هؤلاء في عدة أخطاء هامة :
1 - لم يتساءلوا لماذا لم يجدوا في تاريخ الإسلام قبل ابن تيمية مثل هذه الفتوى ؟ رغم أن ابن تيمية جاء في القرن السابع الهجري . أي بعد أكثر من ستة قرون لظهور الشيعة .
2 - لم يستوعبوا عصر ابن تيمية والتناقضات التي واجهها المجتمع المسلم وهو يواجه الغزو الخارجي .
3 - لم يحاولوا في غمرة حقدهم على الثورة الإسلامية في إيران وموقفهم السياسي منها . . لم يحاولوا تقصي ما إذا كانت كلمة ( الرافضة ) التي ذكرها ابن تيمية تنسحب على الشيعة الإمامية الاثني عشرية أم لا ؟
يقول الأستاذ أنور الجندي في كتابه ( الإسلام وحركة التاريخص 422 ) « والرافضة غير السنة والشيعة » .
ويستعرض الإمام محمد أبو زهرة في كتابه ( ابن تيمية ) بعض فرق الشيعة من الزيدية والإثنى عشرية ، دون أن يشير إلى أي موقف سلبي لابن تيمية منها ولكنه عند ذكر الإسماعيلية يقول في ص 170 « وهذه الفرقة هي التي كان لابن تيمية منها مواقف ضد بعض المنتمين إليها . . فقد حاربهم بقلمه ولسانه وسيفه . . . » ولهذا نجد الإمام أبو زهرة يسهب في دراسة هذه الفرقة بسبب موقف ابن تيمية منها كما يقول .
* * * كان هذا موقف بعض الحركات والقيادات الإسلامية من هذه الضجة المفتعلة حول قضية الشيعة والسنة . . أما الثورة الإسلامية الإيرانية التي
السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 57
مساهمون: فتحي الشقاقي
ص٥٧