الخصم بالكفر نتيجة رأي يقول به ، أمر سهل في حمى « النقاش » .
ثم يقول الشيخ الغزالي ص 144 - 145 « فإن الفريقين يقيمان صلتهما بالإسلام على الإيمان بكتاب الله وسنة رسوله ويتفقان اتفاقاً مطلقاً على الأصول الجامعة في هذا الدين ، فإن اشتجرت الآراء بعد ذلك في الفروع الفقهية والتشريعية ، فإن مذاهب المسلمين كلها سواء في أن للمجتهد أجره أخطأ أم أصاب » . ثم يواصل قائلًا « وعندما ندخل مجال الفقه المقارن ونعيش الشقة التي يحدثها الخلاف الفقهي ، بين رأي ورأي أو بين تصحيح حديث وتضعيفه ، نجد أن المدى بين الشيعة والسنة كالذي بين المذهب الفقهي لأبي حنيفة والمذهب الفقهي لمالك أو الشافعي . . نحن نرى الجميع سواء في نشدان الحقيقة وإن اختلفت الأساليب » .
أمّا في كتاب ( نظرات في القرآن ) للشيخ الغزالي أيضاً فإننا نجده يورد أقوالًا لأحد علماء الشيعة في هامش ص 79 يقول عنه : « من فقهاء الشيعة وأدبائهم الكبار . وقد تعمدنا إيراد كلامه كله لأن بعض القاصرين يفهمون أن الشيعة قوم غرباء عن الإسلام منحرفون عن صراطه . وسيأتي في باب الإعجاز ما يزيد معرفة بالقوم » . ويقول في هامش ص 158 عند تعريفه بعالم آخر « هبة الدين الحسيني » : من علماء الشيعة الأجلاء وقد تعمدنا نشر الخلاصة كاملة ليستبين القارئ المسلم مبلغ فقه هذا العالم بطبيعة الإعجاز وبالتالي مبلغ تقديس الشيعة لكتابالله » .
إذن هكذا يتحدث الشيخ الغزالي - واحد من أهم مفكري الإخوان
السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 49
مساهمون: فتحي الشقاقي
ص٤٩