كانت شريعته بتابع لمذهب معين أو مقصورة على مذهب فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى » .
ومن جماعة التقريب إلى موكب لا ينتهي من المفكرين الإسلاميين نبدأهم بالشيخ محمد الغزالي الذي يقول في كتابه « كيف نفهم الإسلام » ص 142 « ولم تنج العقائد من عقبى الاضطراب الذي أصاب سياسة الحكم ذلك أن شهوات الاستعلاء والاستئثار أقحمت فيها ما ليس منها . . فإذا المسلمون قسمان كبيران شيعة وسنة مع أن الفريقين يؤمنان بالله وحده وبرسالة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ولا يزيد أحدهما على الآخر في استجماع عناصر الاعتقاد التي يصلح بها الدين وتلتمس النجاة » .
ثم يقول في نفس الصفحة « ومع أني أذهب في كثير من إحكامي على الأمور ، مذاهب غير ما يرى الشيعة ، فلست أعد رأيي ديناً يأثم أي مخالف له وكذلك موقفي بالنسبة لبعض الآراء الفقهية الشائعة بين السنة » .
وفي ص 143 يقول « وكانت خاتمة المطاف أن جعل الشقاق بين الشيعة والسنة متصلًا بأصول العقيدة ! ليتمزق الدين الواحد مزقتين وتتشعب الأمة الواحدة إلى شعبتين ، كلاهما يتربص بالآخر الدوائر بل يتربص به ريب المنون ! إن كل امرئ يعين على هذه الفرقة بكلمة فهو ممن تتناولهم الآية : إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون " الأنعام 159 " . . وأعرف أن المسارعة بالتكفير ميسورة في باب الجدل وأن إلزام
السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 48
مساهمون: فتحي الشقاقي
ص٤٨