أُدرك أن الطريق إلى جهنم مليء بمثل هذه النوايا الحسنة . . فمتى يكتشف هؤلاء الشباب أنهم وبحسن نية ينفذون مخططاً استعمارياً وأن عليهم أن ينقذوا أنفسهم قبل فوات الأوان .
إن موقف بعض الإسلاميين المعادي للثورة يفرض على الأمة أن تقف منهم موقف الشك والريبة . . من منطلقاتهم ، من دوافعهم ومن أغراضهم .
بل إن موقفهم الغريب هذا يضع الحركة الإسلامية أمام مأزق خطير لم تتعرض له من قبل ، لأن أعداء الثورة داخل صفوف الحركة الإسلامية يفقدهم مبرر وجودهم وليس أمام الحركة الحقيقية إلا أن تلفظهم إن آجلًا أم عاجلًا .
إن الذين يريدون أن يقتلوا النموذج الإيراني الفذ داخل الشخصية المسلمة وفي هذا الوطن المحتل بالذات لن يقتلوا إلا أنفسهم ، فهم يقفون أمام حركة التاريخ المتقدم ويتصدون لثورة إسلامية يقودها إمام هو « فخر للإسلام والمسلمين » كما جاء في أحد بيانات التنظيم الدولي للإخوان المسلمين .
ولا أدري إن كان غريباً أم لا ما حدثني به أحد الشباب المسلم الذي زار أكثر من بلد إسلامي فلم يجد أبشع من هذا الهجوم الذي يشنه بعض ( الإسلاميين ) ! في هذا الوطن المحتل ضد الثورة ، في حين أنه لم يجد شعباً أكثر ترحيباً وحماساً للثورة من الشعب الفلسطيني .
* * * بعد هذه المقدمة فإنني أسعى في هذا البحث القصير إلى أن أضع
السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 39
مساهمون: فتحي الشقاقي
ص٣٩