كتاباً وبالكعبة قبلة وبيتاً ومحجوبا وبالأركان الخمسة المعروفة وبالإيمان بالبعث وبالعمل بما هو ضروري في الدين . . وكانت هذه الأركان - التي ذكرنا لا على سبيل الحصر - هي موضع اتفاق بين المجتمعين من ممثلي السنة بمذاهبهم الأربعة المعروفة وبين ممثلي الشيعة بمذهبيها : الإمامية والزيدية . وقد شارك في هذه الجماعة شيخ الأزهر والمرجع الأعلى للافتاء وقتها ، الإمام الأكبر عبد المجيد سليم والامام مصطفى عبد الرزاق والشيخ محمود شلتوت .
وليس أمامنا معلومات دقيقة عن الدور الخاص الذي قام به الإمام الشهيد في هذا الشأن غير اشتراكه في تأسيس جماعة التقريب ولكن أحد مفكري الإخوان المسلمين - الأستاذ سالم البهنساوي - يقول في كتابه « السنة المفترى عليها » ص 57 ( منذ أن تكونت جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية والتي ساهم فيها الإمام البنا والامام القمي والتعاون قائم بين الإخوان المسلمين والشيعة وقد أدى ذلك إلى زيارة الإمام نواب صفوي سنة 1954 للقاهرة ) . ثم يقول في نفس الصفحة أيضاً ( ولا غرو في ذلك فمناهج الجماعتين تؤدي إلى هذا التعاون ) .
كما أنه من المعروف أن الإمام البنا قد قابل المرجع الشيعي آية الله الكاشاني أثناء الحج عام 1948 وحدث بينهما اتفاق تشير إليه إحدى شخصيات الإخوان المسلمين المهمة اليوم وأحد تلامذة الإمام الشهيد وهو الأستاذ عبد المتعال الجبري الذي ينقل في كتاب « لماذا اغتيل حسن البنا » الطبعة الأولى ، دار الاعتصام ) ، ص 32 ( ينقل عن روبير جاكسون ) قوله « ولو طال عمر هذا الرجل - يقصد حسن البنا - لكان
السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 42
مساهمون: فتحي الشقاقي
ص٤٢