لهذا الشوق الإسلامي الذي فجرته الثورة أن يأخذ مداه ؟
لقد هالتهم انتفاضة هذا الشعب المسلم وثورته المستحيلة فحاولوا جاهدين أن يحولوا بين الإسلاميين الثوريين وبين وصولهم للسلطة ، وعندما فشلوا تحركوا على عدة محاور مختلفة ومتشابكة :
1 - بدأوا في إثارة الأقليات المختلفة مستغلين ما أسموه مرحلة الفوضى التي تمر بها الثورة .
2 - دعم المجموعات الإيرانية المعارضة . . سواء الشراذم الملكية والسافاكية ، أم بعض التنظيمات العلمانية التي حملت السلاح لمحاربة الثورة .
3 - الحصار الاقتصادي والسياسي الذي تزعمته أمريكا وأوروبا الغربية وبرز بوضوح أثناء أزمة الجواسيس الرهائن .
4 - شن الغزو الخارجي عن طريق استخدام صدام حسين والجيش العراقي المغلوب على أمره .
5 - إثارة الفتنة بين جناحي الأمة المسلمة - السنة والشيعة - في محاولة أخيرة لمحاصرة المد الثوري ومنع تأثيره من الوصول إلى المناطق السنية سواء الغنية بالبترول ، أم تلك التي تواجه إسرائيل .
واستمرت المؤامرات . . في حين تم سحق تمرد الأقليات بحزم وتم القضاء على شراذم الملكيين وفلول المعارضة العلمانية وفي حين واجهت الثورة الحصار إلى الحد الذي يستبشر الإمام به خيراً ويقول للطلبة السائرين على نهجه " إننا لم ننهض للثورة من أجل أن نملأ بطوننا " . ولهذا فإنهم لن يستطيعوا أن يسكتونا عندما يهددون بفرض المجاعة علينا . لقد
السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 37
مساهمون: فتحي الشقاقي
ص٣٧