يظن أنه يوجه ضرباته النهائية . . القاتلة للحضارة الإسلامية المنهارة ( ! ) حتى وجهت الثورة الإسلامية في إيران أول سهامها للغرب وحققت أول انتصار للإسلام في العصر الحديث . لقد عادت الحياة إلى هذا الجسد الذي ظنوه قد أصبح جثة هامدة . . فها هو يستفيق من جديد وينهض رائعاً وفتياً . . ومن أين ؟ من حيث كان تأثيرهم الشيطاني أشد وأقوى وأشرس ما يكون . . لقد اكتشفنا ذاتنا وها نحن ننهض بعد قرنين من المهانة والذل وبعد قرون من التخلف والجهل .
ها هي الثورة الإسلامية تتقدم لترسم مفاهيم عدة منها :
1 - أسقطت من أذهان الجميع - خاصة مسلمي ومستضعفي العالم - ذلك الرعب من الدول والقوى الكبرى .
2 - قدمت نموذجاً ونمطاً حضارياً جديداً للبشرية بعد أن وضعت النمط الغربي في قفص الاتهام . يقول المفكر الفرنسي الشهير روجيه غارودي « لقد وضع الخميني نمط النمو في الغرب في قفص الاتهام » ثم يقول « الخميني أعطى حياة الإيرانيين معنى » .
3 - أكدت على الدور التاريخي الذي سيلعبه الإسلام الثوري في حياة شعوب المنطقة بعد أكثر من قرن من محاولة إزاحة الإسلام عن السلطة والتأثير .
ولكن هل يترك الغرب وعملاؤه الثورة لتمضي في طريقها . . تتصدى له وتكسر شوكته ؟ هل سيسكتون عن الفرحة التي سكنت الأمة وكأنها الغيث الذي يصيب الأرض الجدباء بعد طول انتظار ؟ وهل يسمحون
السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 36
مساهمون: فتحي الشقاقي
ص٣٦