مالطا . . مسرح الاغتيال
وصل الشقاقي إلى ليبيا حاملًا جواز سفر ليبيا باسم " إبراهيم الشاويش " ؛ لمناقشة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين على الحدود الليبية المصرية مع الرئيس القذافي ، ومن ليبيا رحل على متن سفينة إلى مالطا باعتبارها محطة اضطرارية للسفر إلى دمشق ( نظرًا للحصار الجوي المفروض على ليبيا ) ، وفي مدينة " سليما " بمالطا وفي يوم الخميس 26 - 10 - 1995 م اغتيل الشقاقي وهو عائد إلى فندقه بعد أن أطلق عليه أحد عناصر الموساد طلقتين في رأسه من جهة اليمين ؛ لتخترقا الجانب الأيسر منه ، بل وتابع القاتل إطلاق ثلاث رصاصات أخرى في مؤخرة رأسه ليخرَّ " أبو إبراهيم " ساجدًا شهيدًا مضرجًا بدمائه .
فرَّ القاتل على دراجة نارية كانت تنتظره مع عنصر آخر للموساد ، ثم تركا الدراجة بعد 10 دقائق قرب مرفأ للقوارب ، حيث كان في انتظارهما قارب مُعدّ للهروب .
رحل الشقاقي إلى رفيقه الأعلى ، وهو في الثالثة والأربعين من عمره مخلفًا وراءه ثمرة زواج دام خمسة عشر عامًا ، وهم ثلاثة أطفال وزوجته السيدة " فتحية الشقاقي " وجنينها .
رفضت السلطات المالطية السماح بنقل جثة الشهيد ، بل ورفضت العواصم العربية استقباله أيضًا ، وبعد اتصالات مضنية وصلت جثة الشقاقي إلى ليبيا " طرابلس " ؛ لتعبر الحدود العربية ؛ لتستقر في " دمشق " بعد أن وافقت الحكومات العربية بعد اتصالات صعبة على أن تمر جثة
الشهيد بأراضيها ليتم دفنها هناك .