الجثة في الأرض . . والروح في السماء
في فجر 31 - 10 - 1995 استقبل السوريون مع حشد كبير من الشعب الفلسطيني والحركات الإسلامية بكل فصائلها واتجاهاتها في كل الوطن العربي جثة الشهيد التي وصلت أخيرًا على متن طائرة انطلقت من مطار " جربا " في تونس ، على أن يتم التشييع في اليوم التالي 1 - 11 - 1995 ، وبالفعل تم دفن الجثة في مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك بعد أن تحول التشييع من مسيرة جنائزية إلى عرس يحمل طابع الاحتفال بجريمة الاغتيال ، حيث استقبله أكثر من مآت الآلاف مشيع في وسط الهتافات التي تتوعد بالانتقام والزغاريد التي تبارك الاستشهاد .
وأخيرًا - وليس آخرًا - وكما كتب " فهمي هويدي " عن الشقاقي : " سيظل يحسب للشقاقي ورفاقه أنهم أعادوا للجهاد اعتباره في فلسطين . فقد تملكوا تلك البصيرة التي هدتهم إلى أن مسرح النضال الحقيقي للتحرير هو أرض فلسطين ، وتملكوا الشجاعة التي مكَّنتهم من تمزيق الهالة التي أحاط بها العدو جيشه ورجاله وقدراته التي " لا تقهر " ، حتى أصبح الجميع يتندرون بقصف الجنود الإسرائيليين الذين دبَّ فيهم الرعب ، وأصبحوا يفرون في مواجهة المجاهدين الفلسطينيين " .
وأَضيف : سيظل يُحسب أيضًا للشقاقي توريثه الأرض لتلاميذ لا يعرفون طعمًا للهزيمة ، وأنّى لهم بالهزيمة وقد تتلمذوا على يد الشقاقي والمهندس " يحيى عيَّاش " ! .