تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

الشقاقي . . في عيون من عرفوه

- يقول عنه د . رمضان عبد الله بعد اغتياله : كان أصلب من الفولاذ ، وأمضى من السيف ، وأرقّ من النسمة . كان بسيطًا إلى حد الذهول ، مركبًا إلى حد المعجزة ! كان ممتلئًا إيمانًا ، ووعيًا ، وعشقًا ، وثورة من قمة رأسه حتى أخمص قدميه . عاش بيننا لكنه لم يكن لنا ، لم نلتقط السر المنسكب إليه من النبع الصافي " وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي " ، " وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي " ، لكن روحه المشتعلة التقطت الإشارة فغادرنا مسرعًا ملبيًا " وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى " . - الشيخ راشد الغنوشي من تونس يقول عن الشقاقي : " عرفته صُلبًا ، عنيدًا ، متواضعًا ، مثقفًا ، متعمقًا في الأدب والفلسفة ، أشدّ ما أعجبني فيه هذا المزيج من التكوين الذي جمع إلى شخصه المجاهد الذي يقضُّ مضاجع جنرالات الجيش الذي لا يُقهر ، وشخصية المخطط الرصين الذي يغوص كما يؤكد عارفوه في كل جزئيات عمله بحثًا وتمحيصًا يتحمل مسؤولية كاملة . . جمع إلى ذلك شخصية المثقف الإسلامي المعاصر الواقعي المعتدل . . وهو مزيج نادر بين النماذج الجهادية التي حملت راية الجهاد في عصرنا ؛ إذ حملته على خلفية ثقافية بدوية تتجافى وكل ما في العصر من منتج حضاري كالقبول بالاختلاف ، والتعددية ، والحوار مع الآخر ، بدل تكفيره واعتزاله " . - أما الكاتبة والمفكرة " صافيناز كاظم " فقالت عنه : " لم يكن له صوت صاخب ولا جمل رنانة ، وكان هادئا في الحديث ، وتميز بالمرح الجيَّاش الذي يولِّد طاقة الاستمرار حتى لا تكل النفس ، أعجبته كلمة