وقال تعالى : « وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم » . وقال في قتل النفس : « رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي » . وقالت بلقيس : « رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين » . وقال آدم عليه السلام : « ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين » . ثم قد يقرن ببعض الذنوب كقوله تعالى : « والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم » . وقوله : « ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما » .
وأما لفظ " الظلم المطلق " فيدخل فيه الكفر وسائر الذنوب قال تعالى : « احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون » « من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم » « وقفوهم إنهم مسؤولون » . قال عمر بن الخطاب : ونظراؤهم . وهذا ثابت عن عمر وروي ذلك عنه مرفوعا . وكذلك قال ابن عباس : وأشباههم . وكذلك قال قتادة والكلبي : كل من عمل بمثل عملهم ؛ فأهل الخمر مع أهل الخمر وأهل الزنا مع أهل الزنا . وعن الضحاك ومقاتل : قرناؤهم من الشياطين ؛ كل كافر معه شيطانه في سلسلة وهذا كقوله : « وإذا النفوس زوجت » . قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : الفاجر مع الفاجر والصالح مع الصالح . قال ابن عباس : وذلك حين يكون
الإيمان — صفحة 59
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٩