تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ولكن إذا كانت المرأة على دين زوجها ؛ دخلت في عموم الأزواج ولهذا قال الحسن البصري : وأزواجهم المشركات . فلا ريب أن هذه الآية تناولت الكفار كما دل عليه سياق الآية . وقد تقدم كلام المفسرين : أنه يدخل فيها الزناة مع الزناة ، وأهل الخمر مع أهل الخمر . وكذلك الأثر المروي : « إذا كان يوم القيامة قيل : أين الظلمة وأعوانهم ؟ - أو قال : وأشباههم - فيجمعون في توابيت من نار ثم يقذف بهم في النار » . وقد قال غير واحد من السلف : أعوان الظلمة من أعانهم ولو أنه لاق لهم دواة أو برى لهم قلما ومنهم من كان يقول : بل من يغسل ثيابهم من أعوانهم . وأعوانهم : هم من أزواجهم المذكورين في الآية . فإن المعين على البر والتقوى من أهل ذلك ، والمعين على الإثم والعدوان من أهل ذلك . قال تعالى : « من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها » والشافع الذي يعين غيره فيصير معه شفعا بعد أن كان وترا ؛ ولهذا فسرت " الشفاعة الحسنة " بإعانة المؤمنين على الجهاد و " الشفاعة السيئة " بإعانة الكفار على قتال المؤمنين كما ذكر ذلك ابن جرير وأبو سليمان . وفسرت " الشفاعة الحسنة " بشفاعة الإنسان للإنسان ليجتلب له نفعا أو يخلصه من بلاء كما قال الحسن ومجاهد وقتادة وابن زيد ؛ فالشفاعة الحسنة إعانة على خير يحبه الله ورسوله ؛ من نفع من يستحق النفع ودفع الضر عمن يستحق دفع الضرر عنه . و " الشفاعة السيئة " إعانته على ما يكرهه الله ورسوله كالشفاعة التي فيها ظلم الإنسان أو منع الإحسان الذي يستحقه . وفسرت الشفاعة