وإنه في الآخرة لمن الصالحين » . وقال : « وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين » . وقال الخليل : « رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين » . وقال يوسف : « توفني مسلما وألحقني بالصالحين » . وقال سليمان : « وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين » . وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المتفق على صحته « لما كانوا يقولون في آخر صلاتهم : السلام على الله قبل عباده السلام على فلان فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إن الله هو السلام فإذا قعد أحدكم في الصلاة ؛ فليقل : التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإذا قالها أصابت كل عبد صالح لله في السماء والأرض » . . الحديث .
وقد يذكر " الصالح مع غيره " كقوله تعالى : « فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين » . قال الزجاج وغيره : الصالح : القائم بحقوق الله وحقوق عباده . ولفظ " الصالح " خلاف الفاسد ؛ فإذا أطلق فهو الذي أصلح جميع أمره فلم يكن فيه شيء من الفساد فاستوت سريرته وعلانيته وأقواله وأعماله على ما يرضي ربه ؛ وهذا يتناول النبيين ومن دونهم . ولفظ " الصديق " قد جعل هنا معطوفا على النبيين ؛ وقد وصف به النبيين في مثل قوله : « واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا
الإيمان — صفحة 54
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٤