لا سجود مع تمامية الصلاة . . . ولا أقل من هذا الاحتمال ومعه تسقط الصحيحة عن صلاحية الاستدلال باطلاقها الموهون .
ونظير هذه الصحيحة صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى التشهّد ، قال : يرجع فيتشهد . قلت ليسجد سجدتي السّهو ؟ قال : لا ، ليس في هذا سجدتا السّهو » « 1 » . فإنها شبه صريحة في إرادة التشهد المتدارك .
. . . لكن مع ذلك فالذي يقوى في النّظر هو عدم الوجوب . وذلك للأسباب التالية :
أولا - استبعاد اختصاص التشهد من بين سائر الأجزاء ، وسائر الأسباب المقتضية للسهو بالوجوب ، دون غيره على الاطلاق . كما يبدو ذلك مما أثبتناه ضمن الفروع السابقة . ومن ثم ذهب جمع إلى القول بالاستحباب ، كما هو ظاهر ابن أبي عقيل ، والشيخ في الجمل ، والانتصار ، وأبى الصلاح ، وصريح صاحب الذخيرة « 2 » .
ثانيا - موثقة عمار ، حيث وقع فيها السؤال عن موجبات سجدتي السهو فلم يذكر الامام - عليه السلام - التشهد المنسى ، في حين تعرضه - عليه السلام - للقعود موضع القيام وبالعكس . وللقراءة موضع التسبيح وبالعكس . . .
الخ « 3 » وقد حرّرنا عدم وجوب السهو لشئ من المذكورات في الموثقة ، فلو كان نسيان التشهد موجبا للسهو ايجابا بالحتم لكان ذكره أولى من غيره مما لا
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 4 ص 998 باب 9 أبواب التشهد حديث 4
( 2 ) - راجع مصباح الفقيه - كتاب الصلاة - ص 553 ط 2
( 3 ) - الوسائل ج 5 ص 346 باب 32 أبواب الخلل حديث 2