غير أن هذه الصحيحة لا تصلح للاستناد إليها . . أولا - لاشتمالها على تهافت ، لان السجدة المنسية ان كانت من الركعة الأخيرة ، فهي متداركة في محلها ، ومن حفظ سهوه فاتّمه فليس عليه سهو ، كما تقدم « 1 » في صحيحة سماعة وغيرها . وان كانت من الركعات السابقة فالواجب قضاؤها بعد التسليم ، على ما تقدم « 2 » في صحيحة إسماعيل بن جابر وغيرها . . . فالصحيحة متهافته ، ومتعارضة اما مع صحيحة سماعة أو صحيحة إسماعيل بن جابر .
ثانيا - لمعارضتها - في أصل ايجاب سجدتي السهو - مع صحيحة أبى يصير - بطريق الصدوق - قال : سألته عمّن نسي ان يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ؟ قال يسجدها إذا ذكرها مالم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو » « 3 » ورواية محمد بن منصور « 4 »
وفي صحيحة إسماعيل بن جابر « فليمض على صلاته حتى يسلّم ثم يسجدها » « 5 » من غير أن تذكر سجدتي السهو ، وهي في مقام الحاجة والبيان .
اذن فلا مناص من حمل صحيحه ابن بشير - على فرض تسلمها - على الاستحباب .
هامش
( 1 ) - في صدر هذه المسألة .
( 2 ) - في المسألة الحادية عشرة ص 74 .
( 3 ) - الوسائل ج 4 ص 969 باب 14 أبواب السجود حديث 4 .
( 4 ) - الوسائل ج 4 ص 970 باب 14 أبواب السجود حديث 6 .
( 5 ) - الوسائل ج 4 ص 968 باب 14 أبواب السجود حديث 1 .