يحدث شيئا ؟ فقال : ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشئ » .
ولا يخفى التهافت في الإجابة على مسألة واحدة مرّتين في مجلس واحد ، لولا حمل الصيغة الأولى على الاستحباب ، وحمل الثانية على نفى اللزوم .
للتكلم سهوا
( مسألة 39 ) ذهب المشهور إلى وجوب سجدتي السهو على من تكلم في الصلاة ناسيا . لصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : « سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة ، يقول : أقيموا صفوفكم . ؟
فقال : يتم صلاته ثم يسجد سجدتين . فقلت : سجدتا السهو قبل التسليم هما أم بعد ؟ قال : بعد » « 1 » . ومفهوم موثقة عمار : « ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشئ » « 2 » . وصحيحة ابن أبي يعفور : « وان تكلم فليسجد سجدتي السهو » « 3 » . وصحيحة سعيد الأعرج في سهو النبي - صلى الله عليه وآله - « وسجد سجدتين لمكان الكلام » « 4 » .
والاستشكال في هذه الأخيرة نظرا لان قضية سهو النبي ( ص ) مما لم يعترف بها الأكثر - مندفع باحتمال مصلحة تحت هذه الظاهرة الغريبة قد خفيت علينا . والعمدة صحة السند وصراحة الدلالة ، وفي ذلك كفاية لصلاحية الاستدلال .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة ج 9 ص 314 والوسائل باب 4 و 5 من أبواب الخلل
( 2 ) - الوسائل ج 5 ص 326 باب 32 أبواب الخلل حديث 2
( 3 ) - الوسائل ج 5 ص 323 باب 11 أبواب الخلل حديث 2
( 4 ) - الوسائل ج 5 ص 311 باب 3 أبواب الخلل حديث 16