وقد سبق « 1 » حملها على إرادة السجدة الأخيرة ، وحمل التسليمة على التسليمة المعادة ، فموردها مما حفظ فيه السهو فلا يسجد للسهو - كما تقدم - وهي قرينة أخرى على إرادة الاستحباب .
للتشهد المنسىّ
( مسألة 37 ) المشهور - أيضا - في ناسى التشهد حتى فات محل تداركه ان يسجد له سجدتي السّهو وجوبا ، قال السيد العاملي - قدس سره - : اما سجود السهو فلا خلاف فيه » « 2 » . لصحيحة سليمان بن خالد « . . وان لم يذكر حتى يركع فليتم الصلاة ، حتى إذا فرغ فليسلّم وليسجد سجدتي السهّو » « 3 » وغيرها ، بل لا تجد في نصوص الباب مما تعرّض للتشهّد المنسى ما لا يذكر سجود السهوله « 4 » .
نعم في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) فيمن نسي التشهّد حتى ينصرف ، فقال : ان كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد ، والّا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه » « 5 » من غير أن تتعرض لسجود السّهو .
لكن مرّ الكلام في هذه الصحيحة ، بان ظاهرها - ولو بقرينة سائر الروايات - هو نسيان التشهد الأخير وامكان تداركه ، ومن ثم فان الصلاة حينئذ تتم ،
و
هامش
( 1 ) - في المسألة الثالثة والثلاثين ص 90 .
( 2 ) - مدارك الأحكام ص 237 .
( 3 ) - الوسائل ج 4 ص 995 باب 7 أبواب التشهد حديث 3 .
( 4 ) - الوسائل ج 4 باب 7 حديث 3 و 4 و 5 و 6 وباب 8 و 9 .
( 5 ) - الوسائل ج 4 ص 995 باب 7 حديث 2 .