هذه المرسلة معتمد عليها نظرا لان المرسل هو ابن أبي عمير ، الامر الذي كان يقضى بالأخذ بظاهر الوجوب ، لولا لزوم تخصيص الأكثر ، حيث كثرة الموارد التي نصّ فيها بعدم الوجوب ، نذكر بعضها :
منها : ما دل على نفى السهو للزيادات الحاصلة بسبب الرجوع لتدارك المنسى . ففي صحيحة أبى بصير - بطريق الصدوق - قال : سألته عمن نسي ان يسجد سجدة واحدة ، فذكرها وهو قائم ؟ قال : يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع . فإن كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو » « 1 » فان ظاهرها نفى السهو عن كلتا صورتي الفرض .
ومنها : روايات الجهر والاخفاث « لا شئ عليه وقد تمت صلاته » « 2 » وهي واردة في مقام الحاجة والبيان . وهكذا روايات نسيان القراءة أو أبعاضها « من نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شئ عليه » « 3 » . وروايات من نسي ذكر الركوع « سئل عن رجل ركع ولم يسبّح ناسيا ؟ قال : تمّت صلاته » « 4 » . وروايات نسيان سجدة واحدة « قضاها وليس عليه سهو » « 5 » . وجميع ذلك وارد في مقام الحاجة والبيان ، الامر الذي يبعّد ترك الإمام عليه السلام - التعرض لسجدتى السهو إذا كانتا واجبتين .
هذا ولم يتلقّ أحد من الفقهاء هذه المرسلة بالوجوب ، سوى العلامة في
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 4 ص 969 باب 14 أبواب السجود حديث 4
( 2 ) - الوسائل ج 4 ص 766 باب 26 أبواب القراءة الأحاديث
( 3 ) - الوسائل ج 4 ص 766 باب 27 - 28 - 29 - 30 أبواب القراءة
( 4 ) - الوسائل ج 4 ص 939 باب 15 أبواب الركوع
( 5 ) - الوسائل ج 4 ص 969 باب 14 أبواب السجود حديث 4