للتدارك حينئذ ، فأجاب الامام بعدم الاخلال ، نظرا لان التشهد سنة .
نعم لا قوة لا طلاقه ، بحيث ينقطع به أصل البراءة ، لا سيما مع خلو باقي الروايات عن ايجاب القضاء في حين ورودها في مقام الحاجة والبيان مع تعرضها لسجود السهو من غير إشارة إلى قضاء التشهد ، الامر الذي يوجب الشك في وجوب القضاء ومن ثم تصدى المحقق الهمداني - قدس سره - لحمل هذه الصحيحة على إرادة التلافي وامكان التدارك ، أو إرادة الاستحباب « 1 » .
ففي صحيحة سليمان بن خالد قال : « سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن رجل نسي ان يجلس في الركعتين الأولتين ؟ فقال : ان ذكر قبل ان يركع فليجلس وان لم يذكر حتى يركع فليتم الصلاة ، حتى إذا فرغ فليسلم وليسجد سجدتي السهو » « 2 » .
ومثلها صحيحة ابن أبي يعفور « 3 » وصحيحة الفضيل بن يسار « 4 » .
فظهور هذه الصحاح في عدم وجوب القضاء أكثر من ظهور صحيحة محمد بن مسلم في الوجوب ، لا سيما مع قوة احتمال إرادة التدارك وكان التشهد المنسى من الركعة الأخيرة . نعم لا بأس بالاحتياط وان كان القول بالاستحباب خلاف الاحتياط بعد الاحتمال المذكور .
لكن نفس صحيحه محمد بن مسلم لا ظهور لها في الوجوب حتى بناء على
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه - كتاب الصلاة - ص 552 ط 2
( 2 ) - الوسائل ج 4 ص 995 باب 7 أبواب التشهد حديث 3
( 3 ) - الوسائل ج 4 ص 995 باب 7 أبواب التشهد حديث 4
( 4 ) - الوسائل ج 4 ص 997 باب 9 أبواب التشهد حديث 1