السّجود وقد فات عليه ولا يمكن تداركه . وكذا الكلام في وضع سائر الأعضاء بعد ان كانت حقيقة السجود هو وضع الجبهة فقط . واما الطمأنينة فلا دليل على كونها شرطا على الاطلاق . اذن يشمله حديث « لا تعاد » ، لان ما اعدا وضع الجبهة ( حقيقة السجود ) داخل في المستثنى منه .
هذا مضافا إلى صحيحة علي بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن الأول - عليه السلام - عن رجل نسي تسبيحه في ركوعه وسجوده ؟ قال : لا بأس بذلك » « 1 » .
ولا تقاس السجدة الفاقدة للذكر أو لوضع سائر الأعضاء ، بالاجزاء المترتبة على الجزء المنسى ، حيث يجب الغاؤها ، وتكون زيادتها سهوية بعد ان لم تقع حسب ترتيبها المفروض . . . وذلك لما قلنا من أن حقيقة السجود المعتبر في الصلاة هو وضع الجهة ، وسائر الشرائط واجبات في هذا الظرف ، من غير دخالتها في حقيقة السجود ، فالسجدة المعتبرة قد حصلت ، وفات محل تدارك المنسى حينذاك .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 4 ص 939 باب 15 أبواب الركوع حديث 2 .