تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

( القيام )

( مسألة 20 ) من نسي القيام حال تكبيرة الاحرام بطلت صلاته ، لموثقة عمار « . . . ان وجبت عليه الصلاة من قيام فنسى حتى افتتح الصلاة وهو قاعد فعليه ان يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم ، ولا يعتّد بافتتاحه وهو قاعد » « 1 » . وغيرها ما يدّل على أن القيام حال تكبير الاحرام بالنسبة إليها شرط ركنى . فكانت هذه الموثقة وأمثالها حاكمة على عقد المستثنى من حديث « لا تعاد » . ( مسألة 21 ) من نسي القيام المتصل بالركوع ، بأن ركع لاعن قيام سهوا ، كمن هوى إلى السجود أو إلى الانحناء لا بقصد الركوع ، لكنه بمجرد ان خفض برأسه قليلا تذكّر الركوع فأخذ في الانحناء الركوعى ، ونسي الرجوع إلى الاعتدال ثم الانحناء ، فهذا قد ركع لا عن قيام . قال السيد الطباطبائي - قدس سره - تبطل صلاته بمجرد الوصول إلى حد الركوع ، نظرا لفقد شرط ركنى مع عدم امكان تداركه . واستشكل سيدنا الأستاذ - دام ظله - بان الركوع لم يتحقق بعد ، لان القيام المذكور كان شرطا لتحقّقه فإذا كان تذكره قبل الدخول في السجدة الثانية يعود ويأتي بالركوع التام . أقول : قد يكون مستند اعتبار القيام المذكور هو كونه محققا للركوع ، بمعنى ان الركوع لا يكون ركوعا الّا إذا كان عن قيام ، فان هذا هو معنى الركوع الحدوثى الظاهر الاعتبار في الصلاة اذن فلم يدخل في الركوع حتى لا يمكن تداركه للقيام قبله . وقد يكون المستند هو الاجماع على ذلك ، فلا اطلاق له كي يثبت اعتباره مطلقا حتى في حال النسيان . واستظهر سيدنا الحكيم - قدس سره - كون الاجماع ناظرا إلى جهة كون القيام المذكور محققا لمفهوم الركوع ، ومن ثم اعتبره
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 4 ص 704 باب 13 أبواب القيام حديث 1 .