الاستدلال بها أو المعارضة لما تقدم .
2 - صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( ع ) « قال : سألته عن رجل نسي ان يكبّر حتى دخل في الصلاة ؟ فقال : أليس كان من نيّته ان يكبّر ؟ قلت : نعم . قال :
فليمض في صلاته » « 1 » .
أقول : لهجة هذه الصحيحة تخطئة السائل في زعم نسيان التكبيرة قطعيا وانّما هو شك بعد مضى المحّل ، نظرا لغرابة نسيان التكبيرة ممن يعتاد الصلاة المفروضة ، ولذلك سأله الإمام ( ع ) : أليس كان من نيتّه ان يكبّر ؟ . وهكذا وقع استغرابه ( ع ) في صحيحة ابن مسلم « ولكن كيف يستيقن » . وجاء في صحيحة ابن أبي يعفور « إذا حفظ انه لم يكّبر » . كل ذلك ابداء لانكار ان ينسى المصلى - المعتاد على الصلاة - تكبيرة الاحرام ، ومن ثم هذا التأكيد في الاستغراب .
واما الجمع بين هذه الصحيحة والصحاح المتقدمة بالتفصيل بين من كان من نيتّه التكبير ومن لم يكن . . . ثم الردّ عليه بأنّه حمل على الفرد النادر فشئ ادعى للاستغراب .
ونظيره في الغرابة حمل هذه الصحيحة على التقية ، لان بعض العامة يكتفى بالنية بدلا عن التكبير . وجه الغرابة : ان هذا البعض - لو صح الاسناد - انما يكتفى بنية الصلاة ، لأنية التكبير . فيقول : بأنه ينوى الصلاة المفروضة ويبدأ بالقراءة رأسا من غير حاجة إلى التكبير . وستأتي الإشارة إلى ذلك عند التكلم عن صحيحة البزنطي الآتية .
3 - صحيحة أبى بصير قال « سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن رجل
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 4 ص 717 باب 2 أبواب التكبير حديث 9 .