قام في الصلاة فنسى ان يكبّر ، فبدأ بالقراءة ؟ فقال : ان ذكرها وهو قائم قبل أن يركع فليكبّر ، وان ركع فليمض في صلاته » « 1 » .
هذه الصحيحة معارضة تماما مع صحيحة الفضل أو ابن أبي يعفور المتقدمة .
ولا يمكن حمل « لا يعيد » و « لا تجزيه » هناك على الاستحباب جمعا . لان الامر والنهى في باب المركّبات ارشاد إلى الصحة والفساد ، لا تكليف . فلابّد من علاج آخر يأتي في الصحيحة التالية .
4 - صحيحة البزنطي عن الإمام الرضا - عليه السلام - قال : قلت له : رجل نسي ان يكبّر تكبيرة الافتتاح حتى كبّر للركوع ؟ فقال : أجزاه » « 2 » .
هذه - أيضا - معارضة تماما مع تلك الصحاح المتقدمة .
والعلاج الأخير هو طرح هذا المعارض ، بعد اشتهار تلك الصحاح وكثرتها والعمل بها . وشذوذ المعارض والاعراض عنه .
اللّهم الّا ان يحمل تبرعا على صورة الاقتداء - كما فعله صاحب الوسائل أو على صورة الشّك - كما فعله الشيخ - أو على التقية - كما فعله صاحب الحدائق - قدس اللّه اسرارهم - وهذا الأخير أوجه ، لو أريد التبرع بالحمل ، نظرا لان مذهب بعض العامة هو استحباب تكبيرة الاحرام ، وان كان مذهبا شاذا بين العامّة « 3 »
( مسألة 19 ) في زيادة تكبيرة الاحرام . والأولى تأجيل هذا البحث إلى فروع البحث عن حديث « من زاد » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 4 ص 717 باب 2 أبواب التكبير حديث 10 .
( 2 ) - الوسائل ج 4 ص 718 باب 3 أبواب التكبير حديث 2 .
( 3 ) - راجع بداية المجتهد - لابن رشد الأندلسي - ج 1 ص 124 .