فيهما .
وقد استجاد المحقق الهمداني هذا الرأي ، لكنه استشكل فيه بان مقتضى ذلك هو الالتزام بما ذهب اليه ابن إدريس ، من أنه لو اخلّ بالتشهد الأخير حتى سلّم وأحدث أعاد الصلاة ، لأنه أحدث أثناء الصلاة ، نظرا لوقوع التسليم في غير موضعه . . . وأجاب « 1 » - قدس سره - بأنّ مقتضى حديث « لا تعاد » اختصاص جزئية التشهد بحالة الذكر ، فإذا سلّم ساهيا عنه فقد أوقع التسليم في موضعه ووقع الحدث خارج الصلاة ، فلو تذكر بعد ذلك فحيث لا يمكن تدارك التشهد بعد وقوع الحدث يتبيّن تعيّن قضائه وان الصلاة وقعت تامة ، فالتسليم في هذه الصورة واقع موقعه . وهذا على خلاف ما لو تذكر قبل الحدث فإنه تبيّن عدم اكمال الصلاة ، نظرا لامكان التدارك فيعود ويتشهد ويسلم ثانيا ، ويكون تسليمه الأول لغوا موجبا لسجدتى السهو .
وكيف كان فالأظهر هو العود وتدارك الفائت وما بعده ثم التسليم ، ويكون تسليمه الأول زائدا سهوا . ولا مستند لمذهب المشهور واحتمال الاجماع ضعيف . وعلى تقديره فهو اجماع استنادى . والمستند ضعيف . فلا يصلح الاجماع المفروض جبرا لضعف المستند ، نظرا لأنه ضعف دلالى لا سندى . . كما أن هذا المستند مع ضعفه يخرج الاجماع المفروض عن الحجية التعبدية بعد احتمال الاستناد اليه بل القطع به .
( مسألة 16 ) زيادة السجود المخلة بصحة الصلاة انما تتحقق بزيادة سجدتين . اما زيادة سجدة واحدة فإنها لا تضر سهوا وانما توجب سجدتي
هامش
( 1 ) - أصل الجواب للمحقق - قدس سره - في المعتبر ، نقله السيد في المدارك ص 236 .