أيضا . بناء على إرادة القضاء المصطلح .
لكن إرادة هذا المعنى تجعل الصحيحتين معرضا عنهما عند الأصحاب ومخالفتين لما دّل على بطلان الصلاة بنسيان الركوع بعد الدخول في السجدة الثانية .
والتمسك بهما في خصوص السجدة المنسّية مخالف لظاهر التمثيل به في ضمن غيره ، مضافا إلى استهجان تنزيلهما على أراد خصوص السجدة ، فإنه أقبح من تخصيص الأكثر في ظاهر العموم ، إذ هذا تخصيص للأكثر المصرح به .
قال المحقق الهمداني - قدس سره - : « لا يمكن العمل بظاهر الصحيحتين في شئ منهما ، حتى السجود الذي وقع التصريح به فيهما ، فان ذكره جار مجرى التمثيل ، فلا يمكن تنزيلهما على إرادة خصوص السجدة - ثم قال - : ويحتمل ان يراد بالقضاء هنا التلافي ، كما في ناسى الركعة ، لا القضاء المصطلح » « 1 » أقول : سبق « 2 » تأويل صحيحة حكم بن حكيم إلى إرادة الاتيان من القضاء تأويلا مستندا إلى قرينة - ولو احتمالا - وسبق ان لفظة صحيحة ابن سنان « فاصنع الذي فاتك سواء » اى ائت به . وعلى أىّ تقدير فهاتان الصحيحتان لا تصلحان مستندا لفتوى المشهور بالقضاء المصطلح . ولا سيما مع الشك في صدق الفوت فيما نحن فيه ، نظرا لاحتمال امكان التدارك والغاء التسليمة التي وقعت سهوا في غير محلها . فهي زيادة سهوية لا غير .
( فالصحيح في هذه المسألة ) : هو الغاء التسليمة ، والرجوع ليأتي بالسجدة المنسية ، ثم يتشهد ويسلّم حسب الترتيب . اما سجدتا السهو فسيأتي الكلام
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه - كتاب الصلاة - ص 549 ط 2 .
( 2 ) - ص 68 .