امكان تدارك السجدتين .
وربما يقال - هنا - بعدم امكان التدارك ، لأنه بالتسليم قد صدق عليه فوت الركن فيشمله عقد المستثنى من حديث « لا تعاد » . كما أن اغتفار زيادة التسليمة السهوية انما هو في غير الركعة الأخيرة كما هو مورد رواياته « 1 » .
لكن صدق الفوت متوقف على فوات محل التدارك ، وهو انما يكون بالدخول في ركن ، أو عدم امكان التدارك بسبب عروض المنافى . وشئ منهما لم يتحقق . واما زيادة التسليم فهي بالنسبة إلى شرط الترتيب حاصلة لا محالة ، وان كان صدق الزيادة حصل بعد التذكر ، فقد صدقت الزيادة حينئذ وخصوصية المورد في الروايات غير مخصصّة كما لا يخفى .
( مسألة 15 ) لو نسي سجدة واحدة من الركعة الأخيرة فتذكرها بعد التسليم الواجب . فالمشهور هو قضاؤها . لإطلاق صحيحة عبد اللّه بن سنان « إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا فاقض الذي فاتك سهوا » - هكذا أثبتها السيّد قدس سره في المدارك « 2 » - وصحيحة حكم بن حكيم « قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة أو الشئ منها ثم يذكر بعد ذلك ؟ قال : يقضى ذلك بعينه . فقلت : أيعيد الصلاة فقال : لا » « 3 » فاطلاق الصحيحتين يشمل ما إذا كان المنسى من الركعة الأخيرة
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 5 ص 307 باب 3 أبواب الخلل .
( 2 ) - مدارك الأحكام ص 236 لكن في الوسائل « فاصنع الذي فاتك سواء » راجع ص 69 في المسألة السادسة .
( 3 ) - الوسائل ج 4 ص 934 باب 11 أبواب الركوع حديث 1 وتقدمت في ص 68 في المسألة السادسة .