والجواب : ان اليقين هنا قد أخذ طريقا إلى الواقع . وان القيد إذا دخل في حيّز الشرط أفاد فائدة الشرط ، ليكون الشرط في الحقيقة هو التقيّد ، فالشرط في القضية الشرطية المذكورة في الصحيحة هو « ترك الركوع بقيد تذكره بعد السجدتين » فبانتفاء القيد ينتفى الشرط . . وهذا واضح .
وأخيرا فقد أغرب المحقق النائيني - قدس سره - في رمى الصحيحة باعراض الأصحاب عنها ، يتبيّن ذلك من مراجعة السيّد - قدس سره - في المدارك « 1 » .
ثم إن هذا التقييد في صحيحة أبى بصير هذه يقيد ما ورد من إعادة الصلاة بترك الركوع سهوا مطلقا - على فرض تسليم السند - كخبر أبى بصير أيضا في رجل نسي ان يركع ؟ قال « عليه الإعادة » « 2 » فقد قالوا بجبر ضعفه بعمل المشهور ، لكنه ضعف في ضعف .
( مسألة 8 ) إذا تذكر نسيان الركوع وقد دخل في السجدة الثانية بطلت صلاته . لعدم امكان تداركه الا بزيادة سجدتين ، فيشمله عقد المستثنى من حديث « لا تعاد » . ولصحيحة أبى بصير التي تقدمت في المسألة السابقة . نظرا لصدق « وقد سجد سجدتين » بالدخول في السجدة الثانية بمجرد وضع الجبهة على الأرض ، لانّ ذلك هو حقيقة السجود . ولمفهوم صحيحة منصور بن حازم « لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة » فإنها في مقام تحديد مواضع بطلان الصلاة وعدمه .
وربما يقال بالغاء السجدتين ثم تدارك الركوع ، ولا سيما إذا كان في الركعتين الأوليين أو في ثالثة المغرب ، - كما ذهب اليه الشيخ قدس سره -
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام ص 233
( 2 ) - الوسائل ج 4 ص 933 باب 10 أبواب الركوع حديث 4 .