التعميم المذكور بعد ان عمم الراوي سؤاله ، فاجابه الامام بجواب واحد من غير اختصاص بالمتحرى أو بغيره .
* * * واشكال ثالث أوجه : وهو انه بناء على أن ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه لمن لم يعلم وجه القبلة ، يتوجه الاعتراض على ايجاب الصلاة إلى اربع جهات للمتحيّر ، إذ تكفيه الصلاة إلى جهتين متقابلين تمام التقابل ، فلا محالة تقع إحداهما ما بين المشرق والمغرب - بناء على اختيارنا من كفاية نقطتى المشرق والمغرب - أو ثلاث صلوات بتقسيم الدائرة إلى ثلاثة أقسام متساوية ، فتقع احدى الصلوات داخل ما بين المشرق والمغرب لا محالة . . . « * »
فما وجه ايجاب اربع صلوات إلى اربع جهات ؟ !
والجواب : ان ايجاب اربع صلوات لا ربع جهات حكم مشهوري ، ولا أساس له في نصوصنا المعتبرة ، ومن ثم فانّ المتحيّر تجزيه صلاة واحدة إلى أية جهة صلاها بعد التحري حسب جهده ، فان ظهر بعد ذلك كونه مشرقا أو مغربا فلا إعادة ، وان ظهر كونه مستدبرا فيعيدها ما دام الوقت .
هذا هو المستفاد من النصوص الصحيحة بعد ضم بعضها إلى بعض .
ففي صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن قبلة المتحيّر ؟ فقال : يصلى حيث شاء « 1 » .
هامش
( * ) - هذا الاحتمال قواه المحقق الهمداني - قدس سره - لكنه لم يستطع رفع اليد عن رواية خراش الآتية المعتضدة بالشهرة والاجماعات المنقولة . راجع مصباح الفقيه - كتاب الصلاة - ص 99 ط 2 .
( 1 ) - الوسائل ج 3 ص 226 باب 8 أبواب القبلة حديث 3 .