إذا لم يعلم اين وجه القبلة » « 1 »
فظاهر الاجزاء هو الاكتفاء بما اتى به مطلقا حتى ولو تبين انحرافه يمينا أو شمالا أو استدبارا ، قبل خروج الوقت أم بعده !
والجواب : ان هذا الاطلاق الوارد في صحيحة زرارة قابل للتقييد بسائر الروايات المفصّلة بين الانحراف والاستدبار . وبين قبل خروج الوقت وبعده والشاهد على هذا التقييد صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة « 2 » المذكورة في صدر الاشكال الأول . وكذلك صحيحة ابن يقطين الرواية الثانية المذكورة هناك . مما يدل ان لا فرق في التفاصيل المتقدمة « 3 » بين المتحرى وغيره إذا صلّى على غير القبلة جهلا بها .
* * * نعم هنا شئ واحد ، وهو انه يمكن ان يقال : انّ المتحرى يجزيه مطلقا اما غيره ففيه التفصيل المتقدم ، نظرا لان صحيحة زرارة المذكورة في الاشكال الثاني أخص من تلك الروايات ، فتخصصها بغير المتحرى ممن صلى جهلا غفلة أو نسيانا . اما المتحرى فيجزيه ابدا من غير تفصيل كما هو صريح الصحيحة المذكورة .
لكن التفصيل الوارد في صحيحة سليمان بن خالد المذكورة في الاشكال الأول جاء في خصوص المتحرى ، مما يدل على أن التفصيل في سائر الروايات يعم المتحرى أيضا . كما أن صحيحة ابن يقطين صريحة في
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 3 ص 223 باب 11 أبواب القبلة حديث 1 .
( 2 ) - في ص 52
( 3 ) - المراد في التفاصيل هو التفصيل بين المشرق والمغرب وبين المستدبر وبين الملتفت قبل خروج الوقت وبعده .