إلى جهة غفلة فلا يجزى . فمن اجتهد وأخطأ فلا إعادة عليه اما من غفل أو نسي أو جهل فعليه الإعادة . . !
لكن كثرة الاطلاقات الواردة في مورد البيان والحاجة ، والتعميم المصرّح به في سؤال ابن يقطين « 1 » وتقرير الإمام عليه السلام له في ذلك . كل ذلك يمنع من الأخذ بهذا التعليل تقييدا للحكم ، هذا .
مضافا إلى صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه - انه سأل الصادق ( ع ) عن رجل أعمى صلى إلى غير القبلة ؟ فقال ان كان في وقت فليعد وان كان قد مضى الوقت فلا يعد .
قال : وسألته عن رجل صلى وهي مغيّمة ثم تجلّت فعلم أنه صلى على غير القبلة ؟
فقال : ان كان في وقت فليعد ، وان كان الوقت قد مضى فلا يعد » « 2 » .
فقد جاء السؤال والجواب بالنسبة إلى الأعمى وإلى غيره متساويا من غير فرق ، فهذه الصحيحة كالصريحة في عدم الفرق بين الأعمى وغيره في الاطلاق وهي تعارض صحيحة الحلبي المذكورة ، نظرا لهذه المساواة .
فتلخص : ان مستند القول باختصاص الحكم المذكور بالتحري اى المجتهد المخطى هي ثلاثة أمور : ( صحيحة سليمان وفيها : حسبه اجتهاده ) و ( صحيحة يعقوب بن يقطين وفيها : وان كان قد تحرى ) و ( صحيحة الحلبي وفيها : فإنهم قد تحروا ) . غير أنها جمع غير صالحة للاستدلال بها على هذا القول .
* * * ( الاشكال الثاني ) : ان الحكم المذكور في الصور الثلاث يخصّ غير المجتهد المتحرى ، اما من اجتهد فأخطأ فيجزيه اجتهاده فلا يعيد بعد تبين خطائه مطلقا . وذلك لما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : قال : يجزى المتحرّى ابدا
هامش
( 1 ) - صحيحة يعقوب بن يقطين المذكورة في الاشكال .
( 2 ) - الوسائل ج 3 ص 231 باب 11 أبواب القبلة حديث 8 .