يعيدها قبل ان يصلى هذه التي قد دخل وقتها « 1 » .
فقد دلّت على وجوب القضاء بعد خروج الوقت أيضا .
واما المناقشة في سندها « 2 » فلاوجه لها عند من يرى جواز العمل بخبر غير الامامي إذا كان ثقة ، فان علي بن الحسن الطاطري وان كان واقفيا شديد التعصب لمذهبه لكنه ثقة في حديثه . وطريق الشيخ اليه صحيح « 3 » ومحمد بن زياد اما محمد بن أبي عمير - كما احتمله الأردبيلي - أو محمد بن الحسن بن زياد العطار - كما احتمله التستري - وكلاهما ثقة جليل . واما حماد بن عثمان ومعمّر بن يحيى فلا غمز فيهما بعد وضوح جلالة شأنهما .
واما القول باعراض الأصحاب عنها - كما في المستمسك « 4 » - فغريب بعد ذهاب المشهور إلى وجوب القضاء على من صلّى مستدبرا مطلقا . راجع المحقق الهمداني « 5 » فقد نسبه إلى جملة من القدماء والمتأخرين ، قال : بل عن بعض نسبته إلى المشهور .
نعم هنا شئ ، وهو ان الموثقة من هذه الجهة مجملة ، إذ لم يعلم المراد من ( دخول وقت صلاة أخرى ) هل هو وقت فضيلة أم وقت فريضة ؟ فلا تصلح و - الحال هذه - لمعارضة تلك الأحاديث كي نضطر إلى حمل هذه على
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 3 ص 228 باب 9 أبواب القبلة . حديث 5
( 2 ) - ناقش السيد في المدارك في سند الحديث من جهة الطاطري ، نظرا لأنه واقفي . وهذه المناقشة على مسلك صاحب المدارك هذا واضحة ، اما غيره فلا .
( 3 ) - على ما في جامع الرواة . على انا لا ننظر في اسناد الشيخ إلى أصحاب الكتب التي كانت عنده . بعد ان كان اعتمد عليها ، وكان ذكره للسند إليها جريا ظاهريا .
( 4 ) - مستمسك العروة ج 5 ص 229 ط 3 .
( 5 ) - مصباح الفقيه - كتاب الصلاة - ص 113 ط 2 .