فقال له : قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة » .
فقد فرض الراوي ان المصلى انحرف عن يمين القبلة أو عن شمالها ، واطلاق كلامه يشمل حتى نقطى المشرق والمغرب ما لم يستدبر ، فاجابه الإمام ( ع ) قد مضت صلاته ، وعلّله بان ما بين المشرق والمغرب قبلة . وهذا تقرير لشمول تعبير الامام حتى النقطتين .
وقد أجاب المحقق الهمداني عن ذلك بان المراد يمين القبلة أو شمالها لا النقطتين . « 1 »
وهذا الجواب غير مفيد بعد ذلك الاطلاق في كلام الراوي وهذا التقرير في كلام الإمام ( ع ) .
فالأظهر في هذه الصورة الحاقها بالصورة الأولى ، ليكون الانحراف إلى نفس اليمين أو اليسار مجزيا كما في صورة الانحراف إلى دونهما .
( الصورة الثالثة ) : ان يكون الانحراف زائدا عن نقطتى اليمين واليسار ، فيكون مستدبرا ، فهذا يعيد ما دام الوقت ، اما بعد خروج الوقت فلا قضاء عليه وقد مضت صلاته .
يدلّ على ذلك جميع الأحاديث التي صرّحت بالإعادة داخل الوقت وعدمها خارجه إذا صلى على غير القبلة « 2 » بعد تخصيص « غير القبلة » بالاستدبار . نظرا لحكومة « ما بين المشرق والمغرب قبلة » على ذلك كما تقدم « 3 »
نعم في موثقة معّمربن يحيى قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبيّنت القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى ؟ قال :
هامش
( 1 ) - كتاب الصلاة ص 113 ط 2 .
( 2 ) - راجع الوسائل ج 3 ص 229 باب 11 أبواب القبلة . وراجع ص 58 .
( 3 ) - في ص 58 .