تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
لكنه مع ذلك تصدق عليه الزيادة ، ولو من ناحية اطلاع العرف على الخصوصية المعتبرة ، فيطلقون عليه اسم الزيادة ، فتشمله الحديث . وليس هذا من باب الصدق العرفي الذي أنكرناه سابقا - كما لا يخفى - فان الذي أنكرناه هو ما إذا اعتبرنا ملاك الزيادة بمجرد الصدق العرفي واطلاقهم . واما الذي اعترفنا . به هنا فهو الاطلاق العرفي المستند إلى معرفة الخصوصية المعتبرة . وان كان الجزء المزيد عليه مأخوذا لا بشرط بنحو صرف الوجود ، فصدق الزيادة عليه انما هو باعتبار عدم الأمر به ، بعد سقوط الامر باتيان أول فرد لمتعلقه . لكن صدق الزيادة هنا - مع ذلك - منوط بالقصد أو باعتبار من بيده الاعتبار ، لا مطلقا . وان كان بنحو مطلق الوجود ، فلا يعقل صدق الزيادة ، اللّهم الّا على نحو التشريع ، فبطلان العمل يكون من هذه الناحية لا من ناحية صدق الزيادة . كل ذلك فيما إذا كان الزائد مسانخا للاجزاء الأصلية . واما غير المسانخ فان صدق الزيادة فيه منوط بالقصد أو بالاعتبار المذكور قطعا ، لا مطلقا . هذا من ناحية بطلان الصلاة استنادا إلى حديث « من زاد » الموقوف على صدق الزيادة . * * * وقد يكون بطلان الصلاة من ناحية عدم الامر بها عند زيادة شئ ، بأن قصد الامر المتعلق بالمجموع بخصوصه ، وحيث لا أمر به فلم يقصد الامر الواقعي والمفروض انه لا ملاك أيضا في المجموع ، فان عبادية العمل موقوفة على أحد امرين ، اما تعلق الامر به ، أو وجود ملاك العبادة فيه ، وهذا المصلى لم يقصد الامر الواقعي المتعلق بأصل الصلاة ، بل قصد الامر المتعلق بمجموع