والذكر والدعاء مما يكون التوجه به إلى اللّه ، فإذا تكلم في الصلاة فقد خرج عن هذا الشرط اى نقضه .
وكذلك مثل القهقهة قاطع لهيئة الصلاة ، وكذلك الفعل الكثير ، والاكل والشرب . وهكذا التكفير والتطبيق ناقض لما يعتبر في الصلاة من كون افعالها مأثورة وموافقة للدستور ، فإذا خرج المصلى عن هذا الاشتراط بالابتداع فقد فقد شرطا من شروط الصلاة . ومن ثم اصطلح الفقهاء على تسمية كل ذلك قاطعا .
واما المانع فمثل لبس الحرير ولبس ما لا يؤكل لحمه ولبس المغصوب والنجس ، فليس اطلاق المانع على أمثال ذلك من جهة اشتراط نقائضها في الصلاة ، بل لكونها منا فية لروح الصلاة وحقيقتها ، فهي تناقض الأثر المطلوب من الصلاة وتفسده ، ومن ثم عبّر الفقهاء عنها بالموانع .
اذن فالفرق بالمانع والقاطع اعتباري ، لا حقيقي ، فكل منهما ناقض لما يعتبر في الصلاة من شرط واثر مطلوب منها ، هذا فحسب .
* * * ( الحاد يعشر ) - الأصل الثانوي في خصوص الصلاة هو بطلانها بالزيادة العمدية ، لحديث « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » .
لكن قلنا : ان صدق الزيادة منوط بالقصد أو بالاعتبار ، وذلك اما بان يكون الجزء المزيد عليه مأخوذا بشرط لا أو بنحو صرف الوجود أو يكون الزائد غير مسانخ إذا قصد الزيادة به .
توضيح ذلك : ان اعتبار الجزء - كما تقدم - قد يكون بشرط لا ، فإذا زيد عليه فقد اختل شرطه وهذا وان كان بحسب الدقة اخلالا من حيث النقص ،
نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 134
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص١٣٤