تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
عدم زيادة شئ في الصلاة ، فهي كالأدلة الأولية المحكومة بمثل حديث « لا تعاد » الذي هو دليل ثانوي فهو مسوق لبيان عدم قدح الاخلال سهوا بما ثبت قدح الاخلال به لولا هذا الحديث « 1 » . وكيف كان - سواء كان وجه التقديم هو التخصيص أو الحكومة - فالمتخلص من جمع الحديثين : ان الزيادة العمدية مبطلة مطلقا ، لحديث « من زاد » من غير معارض . والزيادة السهوية مبطلة في مثل الركوع والسجود ، لحديث « من زاد » بعد اختصاصه بذلك بحديث « لا تعاد » . واما غير الركوع والسجود فلا تبطل زيادته السهوية لحديث « لا تعاد » لكونه أخص من حديث « من زاد » أو حاكما عليه . نعم لا حاجة في الحكم ببطلان الصلاة من حيث زيادة الركوع والسجود سهوا إلى حديث « من زاد » بعد تكفل عقد المستثنى في حديث « لا تعاد » لذلك . فعمدة الحاجة إلى حديث « من زاد » - فيهما - هي الزيادة العمدية ، وان كان اطلاقه يشمل الزيادة السهوية أيضا ، لكن لا حاجة اليه في ذلك بعد شمول حديث « لا تعاد » .
هامش
( 1 ) - الرسائل - رحمت الله - ص 293 .