تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
تقديره - يؤثر في رفع الصلاحية المذكورة ، فإذا شك في مانعية الموجود فقد شك في بقاء تلك الصلاحية ، فتستصحب فكما ان الصلاحية المذكورة إذا كانت محرزة بالوجدان ، كان يكفى ضم باقي الاجزاء في التئام المركب الشرعي ، كذلك إذا كانت الصلاحية المذكورة محرزة بالأصل من غير فرق . كما هو الشأن في جميع المركبات الاعتبارية التي يمكن احراز بعض اجزائها بالأصل وبعضها الاخر بالوجدان . * * * ( العاشر ) - لا فرق بين المانع والقاطع ، وانهما تعبيران عن معنى واحد بلحاظين . فاختلاف التعبير ناشئ عن اختلاف اللحاظ ، لاعن اختلاف المعنى وذلك لان الفرق بينهما بان المانع ما كان عدمه شرطا ، والقاطع ما كان وجوده ناقضا لهيئة اتصالية ، غير صحيح ، إذ عدم الشئ عدم ، ولا يعقل ان يكون العدم شرطا ، حيث الشرط ما كان مصلحا للأثر ، ومؤثرا في تأثير المقتضى ، ولا يعقل ان يكون العدم ذا اثر البتة . نظرا لان العدم بنفسه ليس اثرا كي يكون ذا اثر ، إذ العدم لا شئ ، والأثر شئ . فكيف يكون اللاشئ ذا شئ ؟ ! والخلاصة : كما أن الشرط يكون بوجوده مصلحا للأثر ، يكون المانع بوجوده ناقضا للأثر ، لا ان عدمه مصلح ، لعدم معقولية هذا الأخير . فكل من المانع والقاطع يكون وجوده ناقضا ، اى مفسدا لما اعتبر في قوام الشئ . فإن كان ذلك الشرط الذي يفسده هذا الناقض ، قد لوحظ استمراريا سمى هذا الناقض قاطعا ، والّا سمّى مانعا . فالحدث قاطع باعتباره ناقضا للطهارة المعتبر استمرارها ، والاستدبار قاطع باعتبار شرطية بقاء الاستقبال والتكلم قاطع باعتباره ناقضا لاعتبار كون التلفظ في الصلاة منحصرا في القرآن