فساد المركب الّا إذا اخذ عدمها قيدا في قوامه ، فحينئذ يفسد المركب بسبب انتفاء قيده وهو النقيصة لا الزيادة - كما تقدم - .
وبما انه يمكن ثبوتا اخذ الاجزاء لا بشرط حتى عن الزيادة العمدية ، فما لم يثبت اخذها بشرط لا ، لا يحكم ببطلان المركب عند الزيادة ، إذ يكفى في الصحة احتمال اخذ الاجزاء لا بشرط ، حيث الشك في ذلك يرجع إلى الشك في المانعية اى الشك في اخذ عدمها قيدا في المأمور به فالمرجع هي البراءة عن الأكثر اى عن الزائد على القدر المتيقن من التكليف .
واما التمسك لاثبات الصحة بالاستصحاب فلم يرتضه الشيخ - قدس سره - نظرا لأن استصحاب الصحة يراد بها صحة الأجزاء السابقة ، وهي عبارة عن الصحة التأهليّة الشأنية بمعنى صلاحيتها للصحة الفعلية إذا اجتمعت إليها سائر الأجزاء بلا تخلّل مانع ، والصحة الشأنية لم تزل عن الأجزاء السابقة ولا تزول حتى مع القطع بعروض المانع ، فلا شك فيها كي يستصحب بقاؤها . لكنها مع ذلك لا تستلزم عدم مانعية الموجود ، إذ لا علاقة بين الامرين ، فلا مجال للاستصحاب المذكور حتى لو قلنا بجريان الأصل المثبت ، إذ لا يكون من الأصل المثبت أيضا بعد ان لم يكن ربط بين الامرين .
هذا إذا كان الشك في مانعية الموجود ، واما إذا شك في قاطعية الموجود ، فاستصحاب الهيئة الاتصالية لا بأس به . والفرق بينهما : ان مرجع الشك في المانعية إلى الشك في شرطية عدمها ، فاستصحاب صحة سائر الأجزاء لا يستلزم عدم شرطية شئ آخر ، وجودا أو عدما . واما مرجع الشك في قاطعية الموجود فهو الشك في بقاء الهيئة الاتصالية فتستصحب .
نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص١٣١