( الثامن ) - الزيادة في خصوص الصلاة على أنواع : الأول - ان يكون الزائد من سنخ الأقوال في الصلاة كالقرآن والدعاء والذكر . الثاني - ان يكون من سنخ افعال الصلاة ، كالركوع والسجود والقيام . الثالث - ان يكون من غير السنخين كالتكتف والتطبيق ونحوهما ممالا نظير له في الصلاة .
وفي كل من هذه الأنواع اما ان يكون المصلى قاصدا عنوان الزيادة لما يريد زيادته أولا يكون قاصدا لذلك .
ففيما كان الزايد من سنخ الأقوال ( الأذكار ) ولم يكن بقصد الزيادة التشريعية ، لا موجب لبطلان الصلاة به ، لان الأقوال اخذت في الصلاة لا بشرط وبنحو مطلق الوجود . واما القراءة فقد اخذت بنحو صرف الوجود فتكرارها أو بعضها ثانيا تكون زيادة في المكتوبة إذا لم يكن بقصد ادراك الأفضل أو الاحتياط .
وفيما قصد الزيادة تشريعا فالبطلان مستند إلى عدم امكان قصد الامر كما سيأتي .
وفيما كان من سنخ الافعال فسواء قصد الزيادة أم لم يقصد فان الصلاة تبطل ، نظرا لان الافعال اخذت في الصلاة بشرط لا .
وفيما لا يكون من السنخ أصلا فان مقوّم الزيادة فيه هو قصدها ، وبدون القصد لا يقع زائدا وسيأتي شرح هذه الفروع .
* * * ( التاسع ) - الأصل الاوّلى في الزيادة ان لا تكون مبطلة ، على خلاف النقيصة التي كان الأصل فيها هو البطلان ، وذلك لان الأصل في اعتبار جزء هو مدخليته في قوام المركب فبفقد انه ينتفى المركب . واما الزيادة فلا توجب
نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 130
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص١٣٠