تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
مكانه ، كمن شرع في سورة ثم بداله في الأثناء أو بعد الفراغ ، في قراءه سورة أخرى ، أو يبدو له في اعادتها مثلا « 1 » . واعترض عليه : بان الوجه الأخير لا تصدق عليه « زيادة الجزء » زيادة مسندة إلى المكلف ، فان عنوان « الزيادة » في هذا الفرض انما تعرض الجزء بعد وقوعه ، لا حين الوقوع . فالمكلف انما أوجد وصف الزيادة للجزء بعد تحققه لا انه زاد ذات الجزء . ومن ثم فان حديث « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » بظاهره لا يشمل هذا القسم ، لان الحديث انما يعنى « من أوجد الزائد » لا « من أوجد وصف الزيادة » . حيث إن معنى « من زاد » : من أوجد ذاتا حاملة لهذا العنوان حين الايجاد ، لا من أوجد وصفا في ذات بعد تحقق تلك الذات . لكن الصحيح : هو ما ذهب اليه الشيخ ، فان لفظ الحديث « من زاد » مطلق ، والمعنى : « من أوجد الزيادة » سواء أكان بنفس العمل حين ايجاده أو بعمل أوجب زيادة ما قبله ، إذ في كلا التقديرين يصدق انه زاد في صلاته . ومن ثم ذهبوا إلى ايجاب سجدتي السهو بالرجوع لتدارك المنسى ، فتقع الافعال التي يعيدها زائدة زيادة سهوية ، في حين ان وصف الزيادة تعرضها بعد تحقق وجودها ، لا حين تحققها . على أنه إذا قلنا بعدم صدق الزيادة حينئذ لوجب القول بصحة العمل فيما إذا بداله الرجوع لتدارك ركوع أفضل ، أو سجود أفضل ، لأن المفروض عدم صدق زيادة الركوع ، بل ايجاد لوصف زيادته . الامر الذي تأباه المشارب الفقهية اطلاقا .
هامش
( 1 ) - الرسائل - رحمت اللّه - ص 288