هذا ولم نعرف وجها لما ذكره سيدنا الأستاذ - دام ظله - في هذا المقام من كفاية الصدق العرفي في تحقق الزيادة وبالغ في ذلك وقال بشمول الصدق المذكور حتى ولو كان الزائد غير مسانخ لسائر الاجزاء « 1 » .
ولكنه - دام ظله - نقض كلامه هذا بقوله بعد ذلك : ان القصد معتبر في تحقق عنوان الزيادة ، في غير الركوع والسجود ، نظرا للدليل الخاص بأنهما زيادة في المكتوبة حتى مع عدم القصد « 2 » .
فإذا كان محقق الزيادة ومقومها هو القصد فأين الصدق العرفي ، من ذلك وهو بمعزل عن معرفة القصد ؟ !
اللهم الا ان يريد اعتبار الصدق بعد الاطلاع على القصد أو الاعتبار .
* * * ( السابع ) - الزيادة تتصور على ثلاثة وجوه - كما تصورها الشيخ - قدس سره - : الأول - ان يأتي بشئ بقصد كونه مستقلا زيادة على الأجزاء الأصلية ، كما لو زاد ركوعا في كل ركعة زيادة على الركوع الأصلي ، اما عقيدة جهلا ، أو تشريعا وبدعة . وكما لو زاد عملا آخر غير مسانخ للاجزاء كالتكتف والتطبيق مثلا .
الثاني - أن يزيد في عدد الأجزاء الأصلية بزعم ان الواجب من كل جزء هو الوجود المطلق ، فيتحقق بواحد وبمتعدّد ، فهذا بزعمه لم يزد في الأجزاء الأصلية للصلاة ، بل تحفظ على نفس الاجزاء ، زاعما ان الواجب من كل جزء هو جنسه الشامل للواحد والأكثر بنحو مطلق الوجود .
الثالث - ان يرفع اليد عن جزء كان شرع فيه ويتركه ، ليبدأ بآخر مثله
هامش
( 1 - 2 ) - الدراسات ج 3 ص 293 و 294 .